محاولات رجل لا يعرف شيئاً
لـم يتـركِ الـشعـراءُ لـفـظـاً يـُسـتـَغـَلُّ ...

:: تمام الحزن.. -هنا الأشياء-

هنا قلبي

...

...

هنا الأشياءُ تضطربُ...

فأحملُ كلَّ ما أملكْهُ من فُصحى و أنقلِبُ...

أُقامِرُ بالذي أُوتيتُ من كَلِمٍ

و ذنبَ الشِعرِ أرتكبُ...

و أُلبِسُ هيكلي العظميَّ غُربَتهُ .. و أنتَحِبُ...

فهل يدري بيَ التاريخُ ؟؟

أو يدري بيَ العربُ...؟؟
 
سـيـد الـخـيـبـات

(1) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا أنتِ-

هنا قلبي

...

...

هنا أنتِ..

و أنتِ لستِ تدرينـا...

هنا أنتِ..

و هذا الحزن في عينيكِ

يقتُلُني و يقتُلكِ و أنتِ لا تبوحينـا...

 

* * * * *

 

عرفتُكِ دونَ أحزانٍ

عرفتُكِ آيةً للفَرْح

تجيئيني مع النسمَاتِ باسمةً

و أسمعُ صوتكِ الورديَّ.. أعشقُهُ..

يوزِّعُني على الأصحابِ أزهاراً و نِسرينـا...

 

* * * * *

 

و مرَّ العمرُ جئتُكِ أشتكي يأسي

فأَلفَيتُ الذي أشكوهُ تشكينـا...

فهل جاءَ الأسى مني؟؟

أمَ انَّ الوقتَ أظهرَ ما تُخَبِّينـا...؟؟

 

* * * * *

 

و كم حاولتُ فَضَّ الحزنِ عن عينيكِ فامتنَعتْ

و انقلبَ الهوى ضِدّي

و فوقَ هموميَ المُزجاةِ في جنبيَّ

همَّاً كُنتِ تُلقينـا...

 

* * * * *

 

و صارتْ بارقاتُ الفَرْحِِِ في عينيكِ -إن طَلَعَتْ-

تَزَاوَرُ عن حدودِ دمي و تبتَعِـدُ...

و إن غَرَبَتْ .. تَقرِضُني مع الهمِّ الذي ما انفكَّ

فوقَ الروحِ يَحتَشِـدُ...

و أسألُكِ بأن تبقَي

فيأتي صوتكِ المجروحُ يُخبرُني:

أدري كم يَشِقُّ البُعدُ..

لكني سأبتعـدُ...!!!

 

* * * * *

 

أما تدرينَ أنَّ الحزنَ

يُزهَقُ حينَ ألقاكِ

و ينمو إذْ تغيبينـا...؟؟؟

أما تدرينَ أنَّ هواكِ كالأُخدودِ يَقصِمُني

و يترُكني كمُبحِرَةٍ

تَعبُّ التيهَ .. لا هدفٌ و لا مِينـا...

أما تدرينَ كيف أموتُ حينَ تغيبُ عينـاكِ...؟؟

أما تدرينَ كيفَ ستفتِقُ جمجمتي؟؟

و أبقى فاغراً قلبي

كهاوٍ يجمعُ النكباتِ ثمَّ يروحُ ينظُمها

فيُصرَعُ عندَ ذِكراكِ...

أما تدرينَ كم سأموتُ حينَ تغيبُ عينـاكِ...؟؟
313
 
 
 
 
 
 
سـيـد الـخـيـبـات

(6) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا شعبٌ-

هنا قلبي

...

...

هنا شعبٌ قد انتفَضـا...

و أطلقَ كلَّ ما في الكفِّ

أحجاراً أبابيلا..

أَغرَقَ في اشتهاءِ الموتِ

تطويقاً و تقبيلا..

أَمعنَ في احترافِ العزِّ

و الحريةُ العصماءُ لمْ يرضَ لها عِوَضـا...

 

* * * * *

 

جاءَ ليكتُبَ التاريخ

جيلٌ يعشقُ الدِيناميت

يعرفُ لذَّةَ التفجير

ينثُرُ لحمَ مُحتلِّيهِ في الطرقاتِ

يملؤُ ليـلهم رُعــباً ,

خــوفاً مُزمِـــناً , مَرَضـا...

 

* * * * *

 

فانظُر لهُ..

تَذكَّرَ أُمَّهُ حينا..

لَقَّنَ روحهُ التوحيدَ تلقينا..

فجَّرَ نفسهُ و مَضـى...

عهدَ اللهِ ما نقَضَـا...

 

* * * * *

 

هنا نبقى..

نَظلُّ هنا..

على الأرضِ التي خُلِقتْ لنا..

طولاً !! و قد خُلِقتْ لنا عَرْضـا...!!

نسيِّجُها بأجسادٍ

تهاوَتْ كي تظلَّ الشمسُ دوماً تحت هامتِـنا

و يبقى البدرُ حولَ القدسِ دوّارا...

هنا نبقى..

و نلتَحِفُ الحصى و الشوك

نأكلُ من خشاش الأرض

نشربُ نزفَ جرحانا

نبقى نطلُبُ الثـارا...

هنا نبقى..

و نَسقي تُربها خِصباً

لتُنبِتَ مع طلوع الفجرِِ

أطفالاً و نُـوّارا...

 

* * * * *

 

و تسألُني: لماذا نُطلقُ الحجرا...؟

لأنَّ الظُلمَ زادَ اليومَ فوق الشعبِ فانفجرا...

لأنَّ الصمتَ أصبحَ يَجلِبُ العـارا...
3

 

 
 
 
سـيـد الـخـيـبـات

 

(3) تعليقات

:: تمام الحزن.. -هنا أبتي-

هنا قلبي
...

...

هنا أبتي.. هنا أمي..

عسى يَحفظْهُما اللهُ…

و يحفظَ كلَّ موجودٍ على الأيامِ مسَّاهُ…

 
* * * * *

أبي.. كمواطنٍ عاديْ يُمضي يومهُ كُلَّه

و حينَ يعودُ للبيتِ

مُبعثرةً خطوطُ يَدَيه…

يُخبرني بأنَّ الأرضَ أكثرُ ما يَحنُّ إليه...

و أنَّ تكدُّسَ الأشواقِ فوقَ الروحِ

قد أعيى لهُ زِندَيه…

و أنَّ الغربةَ الشمطاءَ قد نُصِبتْ لنا صنماً

لِنذبحَ ما نُحبُّ لديه…

 
* * * * *
 

و يَحضُنُني أبي أَسِفا

فتسقطُ دمعتايَ عليه…
فيحضُنُي أبي أكثرْ..

أُحِسُّ فؤادهُ يُكسَرْ..

أُحِسُّ بحزنهِ الحِنطيِّ يغمُرُهُ إلى شِدقيه…
يَذُرُّ اليأسَ في جَنبيه…

و لكن! دونَ أن يَشعُرْ…

 
* * * * *
 

و يبقى والدي كالطَودِ

يمنعُ عنِّيَ الطُوفانْ…

و يُوصيني بأن أبقى

نقيَّ القلبِ بينَ الناسِ كالنيشانْ…

و أن أبقى على العهدِ..

طَهورَ الفِكرِ و القصدِ..

و لو دارتْ بيَ الأزمانْ…
 
* * * * *
 

و يحضُنُ والدي همّي..

و يُلقي الأرضَ في دمّي..

و يُفرِغُ فوقها قِطراً

فلا يُودي بها النسيانْ…
 
* * * * *

 

و تَسألُني: لماذا مُمسكٌ بالأرضْ..؟

لأنَّ الأرضَ مِثلُ العِرضْ..

أغلى ما لدى الإنسانْ…

لأنَّ الأرضَ تُطعمهُ و تَسقِيهِ..

لأنَّ الأرضَ إنْ ما غابَ تبكيهِ..

لأنَّ الأرضَ تنصُرُهُ و تؤويهِ..

إذا ما خانهُ الثَـقلانْ…

 

سـيـد الـخـيـبـات

(9) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


يـا سـادة الكلمات... لا تطلبوا تبريرَ ما اقترفت يدايَ