نَكأَ الصباحُ الحُلمَ فاشتعلَتْ عيوني و رُؤىً مُشقَّـقةٌ تَضِلُّ طريقها تـنسلُّ من عينيَ خائفةً و هَرعى … الشمسُ تُرسلُ جيشها و أنا على بلوايَ أستلقي مَغشيَّـًا على قلبي وفي جنبيَّ أنهارٌ من الآلامِ لا تبقي بأرضِ الصبرِ زَرعا … الروحُ مَلأى بالجراحْ وغصَّـتي ذاتُ امتدادٍ عوسجيٍّ تَـقشَعِرُّ لهُ السماءُ وتسجدُ الكلماتُ صَرعى … و الشِعرُ أثقلَهُ النُواحْ و هدَّهُ يأسٌ يصُبُّ الصمغَ في حلقِ القوافي فَتَضيقُ بالألفاظِ ذَرعا … و النفسُ أدركها الصباحْ ولم تزلْ تحتالُ كيف تَحيكُ أبيات القصائدِ كي تَروقَ لشهريارْ فتكونَ دونَ الموتِ دِرعا … و الذُعرُ يلتهمُ الجهاتِ الأربعة وليس ثمَّةَ مهربٌ إلا لِصدري وإليهِ تلتجئُ الحمائمُ و الطيورُ المُنهكة تَبني على رئتيَّ أعشاشًا لها ويكونُ في قلبي لها سكنٌ و مُرعى … * * * * * * * * * مُتهالِكًا .. من تحتِ أنقاضي أُطِلُّ … أحزانيَ القَلقى معي .. ومعي جُروحي .. و معي كتاباتي التي .. مُلكاً لأحرفها أَظلُّ … ومعي فؤادٌ ناطقٌ باسمِ الأسى صَلدٌ كصفوانٍ إذا هَطَلَتْ يُبَلُّ … مُتهالكًا.. أجترُّ أشعاري و أسطعُ حالِكًا قمرًا على الدنيا يغيِّرُ لونها وعلى شفاهِ الناسِ لُغزًا لا يُحلُّ … وأهيمُ في الأبياتِ حرفًا مُقعدًا و كآبةً حُبلى و بُؤساً لا يَـقِلُّ … وأعودُ مُكتظًا بشِعرٍ لا أكادُ أُحِسُّهُ حتى اكتشفتُ مُؤخرًا ما نَصُّهُ: لم يتركِ الشعراءُ لفظًا يُستغلُّ … * * * * * * * * * * والآنَ و الكلماتُ شبهُ أراملٍ تصطفُّ قولاً واهيًا و بليدا … أستجمعُ الكلماتِ في حلقي إلى حدِّ التَلعثُمِ كي أصيحَ مُعيدا … أيُّ حُزنٍ باتَ يشوي العُمرَ في صحراءِ قلبي؟ أيُّ نارٍ تَستَتِبُّ بِقَعرِ روحي؟ حتى أصيرَ لِدولةِ الأوجاعِ فِرعونًا جديدا !!! أيُّ الكُروبِ تَذُبُّ عن عيني النُعاسَ فأستفيقُ مُجندلاً أُحصي النجومَ و أُطلقُ التنهيدا … لا صاحبٌ يبكي على جُرحي معي .. وحبيبتي رَحلتْ ولمّا ترجِعِ .. وأنا بغيرِ كُفوفها لا ما رَميتُ مَواجِعي .. أو دونَ عينيها انتَظمتُ قصيدا … أنا دونَ عينيها سفيرُ الحزنِ للأقطارِ والمُدنِ التي يبدو الوصولُ لأرضها تعقيدا … * * * * * * * * * * إنِّي على عينيكِ علَّقتُ اقتحاميَ للجُنون فإذا ذهبتُ له تركتُكِ وحدكِ عندَ المَتاعْ وذهبتُ أَستبِقُ الزمانَ عنيدا … حتى إذا حلَّ العِشاءُ أتيتُ قلبيَ باكيًا بقميصكِ .. و دمٍ على أطرافهِ مُتناثرٍ صبرًا جميلاً .. قالَ قلبيَ ذاهلاً وابيَضَّ حُزنًا .. فاكتَنَـزتُ صديدا … لا ترحلي .. أَلقي على قلبي قميصَ الوَصلِ كي يَرتَدَّ مُطَّلِعًا يكسو الحياةَ محبةً و نشيدا … فأظلُّ أعشقُ في الظلامِ ثلاثةً أنتِ .. و أُمي .. و البُكاءَ وحيدا … سـيـد الـخـيـبـات
أضف تعليقا
من لإمارات العربية المتحدة

انه ليشرفني أن يطأ حرفك مدونتي البسيطة
ولا يسعني إلا أن أنحني تواضعاً أمام شهادتك الكريمة
متمنياً أن تجد في قصائدي الأخرى ما يروقك
سلام عليك
من الأردن

عذرا يا سيد الخيبات ولكن في المرة القادمة اترك لنا قليل من الكلمات ترقى بجوار نبض هذا الحزن و الروعة
من لإمارات العربية المتحدة

"لم يترك الشعراء لفظاً يستغلّ.."
فلماذا أترك لهم و أنا لست منهم؟
سلام عليك
تحية يا راسم الحزن كلمات يا محترف اتقان مهنة البؤس,بعيدا عن درجة الاتقان الظاهرة في كلمات هل تظن ان الحزن بقي له متسع لاستنشاق هوائه؟؟
ام ان تعبيرات الحداثه القديمه وما بعدها اليوم (من بحر السواد وموت طائر السعادة والبطريق الأعمى الذي تدوسه دواليب الحياة في محاولته لقطع الشارع..)لا تزال تغري القارئ للسجود لانطباعاتها النفسيه؟؟
هاربا من هذه الملاحظه اعجبتني محاولتك للابتعاد عن فنتازيا الشعر التقليدي الحديت علما بان المواضيع لا تغويني بشكل شخصي الا ان السمة الاسلوبيه المستقله والكلمات لا يزالا يحدقن بمقلتاي..!
وفقك الشعر لكل ما تحب وترتضي..
من لإمارات العربية المتحدة

أخي أيمن
بداية, شكراً لاهتمامك بقراءة ما كتبت.
ثم.. هناك متسع للحزن و الذكرى و الدمع.. ما دام هنااك من يذود عن الشعر الحقيقي بعيداً عن الإتجار بالكلمات بالأسلوب الرخيص!
ثم.. الموضوع ليس محاولة لللإبتعاد!
فالكلمات تُقتل على أوراق كاتبها دون سبق الإصرار و الترصد!
و النزف لا يأخذ الإذن من الجرح!
و شهادتك لي بالإسلوب و الكلمات شرف غمرتني به..
أتمنى أن تجد في مدونتي ما يروقك دائماً
سلام عليك
من لإمارات العربية المتحدة

أخي شاعر السواد
تحية من القلب لكل كلمة أضفتها الى مدونتي
أرجو أن يظل بيننا التواصل دائماً
سلام عليك
من الأردن

أبت لعنة الخيبات أن تلاحقني...لا لشيء...إلا لأني ذات عتاب طفولي أسميتك..سيد الخيبات!!! بعض (الخيبات) تقتل يا سيدي!!
دمت سيد الخيبات...
من لإمارات العربية المتحدة

يا غريبة...
كان لعتابك الوقع الأكبر
و كنت مصيبة في اختيار الاسم
و فتحت عيوني لأجدني تماماً كما أسميتني!!
سلام عليك
آلمني حزنك ,كثيرا..
اسمح لي يا سيدي أن أقول لك على طريقة محمود درويش:
"ليس كل الحب موتا;
ليست الأرض اغترابا مزمنا..
فلربما جاءت مناسبة فتنسى لسعة العسل القديم!
من لإمارات العربية المتحدة

يا عصفورة الشجن..
لم أكتب كي يتألم الناس
كتبت لأنني لم أعد أطيق الحروف
فقتلتها على الورق
و ليعذرني "امبراطور الشعر" محمود درويش
فالأرض اغتراب مزمن
و كل الحب موت
موت بطيء
و لسعة العسل أوجع من أن تُنسى
سلام على "محمود درويش"
و سلام عليك
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









سرّني أن أكون أول المعلِّقين على هذه المدونة التي أعتقد وبحزم أن صاحبها يدّعي عدم معرفته بشيء لكنَّ جهله هذا يجعله بحق سيداً.. لا للخيبات إنما لانتصارات شاهقة العلو..
كأمل ما..
.
كلمات من النوع الفاخر!