هنا قلبي ... ... هنا قلبي و كلُّ قصيدةٍ في القلبِ تَخنُقُهُ تعضُّ على خلاياهُ.. تُهَدِّمُ سورهُ العالي... و كلُّ قصائدي ألمٌ كلامٌ هدَّهُ الترحالُ بينَ القيلِ و القالِ... * * * * * هنا بلدي.. و لا أدري إذا ما كانَ يَذكُرُني أو يدري بأحوالي... و لا أُخفيكَ أنّي لستُ ألقاهُ.. و أشواقي تَحُجُّ إليهِ هائمةً تُقَـبِّلُ كلَّ مُسوَدٍّ على الطرقاتِ تلقاهُ.. و تَملَؤهُ قرابيناً و تَنحَرُ فيهِ آمالي... فيا وطني هداكَ الله لم أطلُبْ سوى حرفينِ حرفَ العينِ و الدَّالِ... * * * * * أنا يا دارُ قد شَجَّ النوى كَبِدي و عاثَ القهرُ في عظمي و أوصالي... قضيتُ العمرَ مُغتَرِباً و الويلاتُ تَسحَقُني فأُلصِقُ شِعريَ المذبوحَ موَّالاً بموَّالِ... * * * * * إلهي... يا إله الكون هذا العالمُ الوحشيُّ و الدَمويُّ تَفَنَّنَ كلُّ جلاَّديهِ في دَوسي و إذلالي... * * * * * و تَسألُني : لما أبكي؟؟ لأنَّ لديَّ ما يُبكي!! لأنَّ الحزنَ منوالي... لأنَّ الهمَّ لي كالنَعشْ.. يُرابطُ في دَمي كالنَقشْ.. و لولا سترُ ربِّ العرشْ..
قد جِئتُ اليومَ لأُسمعكم شِعراً قد صُفَّ على مَهلٍ و تقاطرَ فوقَ السطْرِ نَـدى... شِعراً طرَّزهُ الحُزنُ فما تلقاهُ سوى يَذوي كَـمَدا... و التهَبتْ في شعري الآهُ الهوجاءُ فَأَشعلتُ الكلماتِ على جوعٍ للحبِّ فأحرقتُ الكَـبِدا... و لقد آنستُ الشِعرَ على جنبِ الأيامِ فأوَّلَني حُزناً أنثُرُهُ اليومَ لكم فلعلّي أُؤتيكُم قَبَسَاً أو نَجِدُ على الكلماتِ هُـدى...
شهرانِ أم عامانِ مرَّا ؟؟ في سراديبِ الهوى طرَّزتُ قلبي فيهما بحروفِ أُنثى .. أمعَنَت في وَأدِ وقتي و استباحت نَبشَ أوراقي القديمة
سأُهديكِ روحي… و ثُلثَي جُروحي.. و أترُكُ ثُلثاً لكي تَحضُنيهِ و نبكي سويَّاً بُكاءً مَريـرا… و لو قامتِ الأرضُ في وجهِ حُبي.. و لو ضِيمَ قلبي.. و عانى كثيـرا… سأبقى مُحِبَّـاً لأرضي.. و أُمي
و لِي في الحبِّ تجربتي أُغنِّيها على أملٍ و أبني دُونها سُورا... أصونُ الحبَّ أنَّى جاءَ أو أَجبُرهُ مكسورا... و عندي كي أُحبَّ صِفاتْ... وسيمُ الشكل.. غيورُ القلبْ.. خفيفُ الظلْ.. لطيفُ القولٍ و الكلماتْ... و أستُرُ لوعتي شِعراً و تفضَحُ ما بيَ العَبَراتْ... و لا أغفو على وجعي و لا آسى على ما فاتْ... أعيشُ العمرَ كيفَ أتى لا أفراحَ تَأسِرُني و لا حُزني لهُ ساعاتْ... أُجرِّبُ بالهوى قلبي و أبقى أجمعُ الخيباتْ... لا لأكونَ!!! بل لأكونَ سيِّدها
نَكأَ الصباحُ الحُلمَ فاشتعلَتْ عيوني و رُؤىً مُشقَّـقةٌ تَضِلُّ طريقها تـنسلُّ من عينيَ خائفةً و هَرعى … الشمسُ تُرسلُ جيشها و أنا على بلوايَ أستلقي مَغشيَّـًا على قلبي وفي جنبيَّ أنهارٌ من الآلامِ لا تبقي بأرضِ الصبرِ زَرعا … الروحُ مَلأى بالجراحْ وغصَّـتي ذاتُ امتدادٍ عوسجيٍّ تَـقشَعِرُّ لهُ السماءُ وتسجدُ الكلماتُ صَرعى … و الشِعرُ أثقلَهُ النُواحْ و هدَّهُ يأسٌ يصُبُّ الصمغَ في حلقِ القوافي فَتَضيقُ بالألفاظِ ذَرعا … و النفسُ أدركها الصباحْ ولم تزلْ تحتالُ كيف تَحيكُ أبيات القصائدِ كي تَروقَ لشهريارْ فتكونَ دونَ الموتِ دِرعا … و الذُعرُ يلتهمُ الجهاتِ الأربعة وليس ثمَّةَ مهربٌ إلا لِصدري وإليهِ تلتجئُ الحمائمُ و الطيورُ المُنهكة تَبني على رئتيَّ أعشاشًا لها ويكونُ في قلبي لها سكنٌ و مُرعى … * * * * * * * * * مُتهالِكًا .. من تحتِ أنقاضي أُطِلُّ … أحزانيَ القَلقى معي .. ومعي جُروحي .. و معي كتاباتي التي .. مُلكاً لأحرفها أَظلُّ … ومعي فؤادٌ ناطقٌ باسمِ الأسى صَلدٌ كصفوانٍ إذا هَطَلَتْ يُبَلُّ … مُتهالكًا.. أجترُّ أشعاري و أسطعُ حالِكًا قمرًا على الدنيا يغيِّرُ لونها وعلى شفاهِ الناسِ لُغزًا لا يُحلُّ … وأهيمُ في الأبياتِ حرفًا مُقعدًا و كآبةً حُبلى و بُؤساً لا يَـقِلُّ … وأعودُ مُكتظًا بشِعرٍ لا أكادُ أُحِسُّهُ حتى اكتشفتُ مُؤخرًا ما نَصُّهُ: لم يتركِ الشعراءُ لفظًا يُستغلُّ … * * * * * * * * * * والآنَ و الكلماتُ شبهُ أراملٍ تصطفُّ قولاً واهيًا و بليدا … أستجمعُ الكلماتِ في حلقي إلى حدِّ التَلعثُمِ كي أصيحَ مُعيدا … أيُّ حُزنٍ باتَ يشوي العُمرَ في صحراءِ قلبي؟ أيُّ نارٍ تَستَتِبُّ بِقَعرِ روحي؟ حتى أصيرَ لِدولةِ الأوجاعِ فِرعونًا جديدا !!! أيُّ الكُروبِ تَذُبُّ عن عيني النُعاسَ فأستفيقُ مُجندلاً أُحصي النجومَ و أُطلقُ التنهيدا … لا صاحبٌ يبكي على جُرحي معي .. وحبيبتي رَحلتْ ولمّا ترجِعِ .. وأنا بغيرِ كُفوفها لا ما رَميتُ مَواجِعي .. أو دونَ عينيها انتَظمتُ قصيدا … أنا دونَ عينيها سفيرُ الحزنِ للأقطارِ والمُدنِ التي يبدو الوصولُ لأرضها تعقيدا … * * * * * * * * * * إنِّي على عينيكِ علَّقتُ اقتحاميَ للجُنون فإذا ذهبتُ له تركتُكِ وحدكِ عندَ المَتاعْ وذهبتُ أَستبِقُ الزمانَ عنيدا … حتى إذا حلَّ العِشاءُ أتيتُ قلبيَ باكيًا بقميصكِ .. و دمٍ على أطرافهِ مُتناثرٍ صبرًا جميلاً .. قالَ قلبيَ ذاهلاً وابيَضَّ حُزنًا .. فاكتَنَـزتُ صديدا … لا ترحلي .. أَلقي على قلبي قميصَ الوَصلِ كي يَرتَدَّ مُطَّلِعًا يكسو الحياةَ محبةً و نشيدا … فأظلُّ أعشقُ في الظلامِ ثلاثةً أنتِ .. و أُمي .. و البُكاءَ وحيدا … سـيـد الـخـيـبـات
<<الصفحة الرئيسية










